الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

80

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

الفرق لعدم الأثر في ذلك بعد فرض الفاضل والمفضول مجتهدين ويمكن ادّعاء ذلك من ظهور مقبولة عمر بن حنظلة فإنه عند إختلاف الرأيين جعل المدار على الرجوع إلى الأفقه والّا فعلى فرض عدم نفوذ حكم المفضول يلزم ان يقال لا حجية لقوله فالارتكاز كان على جواز الرجوع اليهما ويسئل عن حكم الواقعة في صورة بروز الخلاف . ومن الممكن ان يقال في صورة الشك في الخلاف أيضا يجوز الرجوع إلى من كان مجتهدا وان كان في هذه الصورة يكون السيرة في الرجوع إلى الأعلم بادعاء ظهور الإرجاع إليه في الحديث إلى مورد العلم بالخلاف . واما المطلقات فتكون في مورد بيان ان القاضي لا بدّ ان يكون فقيها ولا يكون بصدد بيان مورد الاختلاف أو الدوران بين الفاضل والمفضول وعلى فرض الاطلاق أيضا يقيد بما ذكر . فتحصل من جميع ما تقدم : ان الأقرب هو القول الرابع وهو التفصيل بين مورد الاختلاف في الفتوى فيرجع إلى الأعلم والّا فالرجوع إلى غيره أيضا مجز وان كان الأحوط والأشهر هو القول الاوّل ولا وجه للتمسك بالمطلقات وغيرها مثل عمل الصحابة وتساويهما في الأهلية ولزوم العسر والحرج للمقلد لعدم تأهله لمعرفة الأعلم أو بعد بلده وأمثال ذلك سندا للقول بعدم وجوب الرجوع إلى الأعلم في القضاء والفتوى لعدم تمامية المطلق بتقييده وعدم حجية عمل الصحابة وعدم كفاية التساوي في الأهلية بل لا أهلية في مورد الاختلاف للمفضول والعسر والحرج مختصان بموردهما لا يتعدى منهما إلى جميع الموارد كمورد عدم العسر في تشخيص الأعلم لبعض المقلدين وعدم بعد البلد . اللهم الّا ان يقال أصل تشخيص الأعلم مشكل للمجتهدين فضلا عن المقلدين وكيف كان فمورد لزوم ذلك يجوز تقليد غير الأعلم مطلقا وكذا قضاؤه ولكن بالدليل الثانوي لا الدليل الأولى . ثم إنه على فرض الشك في شرطية هذا الشرط فالأصل عدم شرطيته لأنه من الشك في شرط زائد لم يدل عليه دليل ولعلّ صاحب المستند ( قده ) يكون في